الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

84

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

الحديث 9 / 7 من أبواب حد الزّنا ) . بعد اعراض الأصحاب عنهما وموافقتهما لفتوى أبى حنيفة وغير ذلك . * * * [ الخامس : ان يكون متمكنا في وطئ الفرج يغدو عليه ويروح إذا شاء ] الخامس : ان يكون متمكنا في وطئ الفرج يغدو عليه ويروح إذا شاء ، فلو كان بعيدا وغائبا لا يتمكن من وطئها فهو غير محصن وكذا لو كان حاضرا لكن غير قادر لمانع من حبسه أو حبس زوجته أو كونها مريضة لا يمكن له وطئها أو منعه ظالم عن الاجتماع بها ليس محصنا . والكلام فيه تارة في أصل هذا الشرط وأخرى في فروعه . قال في المسالك : رابعها ان يكون متمكنا من الفرج يغدو عليه ويروح بمعنى القدرة عليه في أىّ وقت اراده مما يصلح لذلك والغدو والرواح كناية عنه وإلى هذا المعنى أشار الشيخ - ره - في النهاية فقال : ان يكون له فرج تمكن من وطئه ويحتمل اعتبار حقيقته بمعنى التمكن منه أول النهار واخره فلو كان بعيدا عنه لا يمكن من الغدو عليه والرواح أو محبوسا لا يتمكن من الوصول اليه خرج عن الاحصان . « 1 » وقال في كشف اللثام مثل ما ذكره في صدر كلامه . « 2 » وقال السيد المرتضى - قدس سره - في الانتصار : وممّا انفردت به الإمامية القول بان الاحصان الموجب في الزاني الرجم هو أن يكون له زوجة أو ملك يمين يتمكن في وطئها متى شاء من غير حائل عن ذلك بغيبته أو مرض منهما أو حبس دونه - إلى أن قال : - وفرّقوا بين الغيبة والحيض ، لان الحيض لا يمتد وربّما امتدت الغيبة ، ولأنه قد يتمتّع في الحائض بما دون موضع الحيض وليس كذلك الغيبة وخالف باقي الفقهاء في ذلك - إلى أن قال : - دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد إجماع الطائفة ان الاحصان اسم شرعي تحته حكم شرعي بغير شبهة ولا خلاف في

--> ( 1 ) - المسالك ، المجلد 2 ، الصفحة 424 . ( 2 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 401 .